عفيف دمشقية
39
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
الوصفي الذي حاول استخدامه مرارا ، وأن يكتفي بالقول إن الاسم ينصب بعد « الواو » التي تفيد « المصاحبة » « 1 » ، بدلا من اللجوء إلى تأويلات يتجلى تعقيدها فيما يلي : 1 - اعتباره الاسم المنصوب بعد « الواو » شبيها بالظرف . فمعلوم أن « الظرف » ، اصطلاحا ، هو « المكان » أو « الزمان » الذي يتم فيه الحدث . وغني عن البيان أن كلمة « الطيالسة » في قولهم « جاء البرد والطيالسة » - أو « الخشبة » في قولهم « استوى الماء والخشبة » ، أو غير ذلك من أمثلة المفعول معه - لا تصلح لأن تكون ظرفا لمجيء البرد . وهذا ما دعا صاحب
--> ( 1 ) كثيرا ما كان يكتفي بالقول مثلا ان الجزم بعد « لا الناهية » جزم لأنه نهي ، وان « هلمّ » قد تكون للواحد وللاثنين وللجمع ، من غير أن يتعرض إلى أنها « اسم فعل » حوى معنى الفعل ، الخ . . . كذلك فعل حتى بالنسبة إلى « المفعول معه » حين علق على قوله : « خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً » [ التوبة / 102 ] بأنه يجوز في العربية ان يكون « بآخر » كما تقول « استوى الماء والخشبة » ، أي « بالخشبة » ، و « خلطت الماء واللبن » أي « باللبن » [ مخطوطة معاني القرآن ، 128 / ب ، نقلا عن « منهج الأخفش الأوسط » ، ص 222 / 223 ]